أحمد حسين يعقوب

14

كربلاء ، الثورة والمأساة

قائد الفئة الأولى : الإمام الحسين بن علي كالشمس المتألقة في رابعة السماء ، يعرفه أهل الأرض وأهل السماء ، وهو ابن رسول الله بالحكم الشرعي ، فقد أعلن الرسول بأمر من ربه بأنه لن تكون له ذرية من صلبه ، وأن ذريته ستكون من صلب ابن عمه وزوج ابنته البتول علي بن أبي طالب ( 1 ) وأعلن بالمقام نفسه أن كل بني أنثى ينتمون إلى عصبتهم إلا ولد فاطمة فهو أبوهم وهو عصبتهم ( 2 ) وأعلن الرسول بنشوة عارمة مرات ومرات أمام المسلمين " إن هذا ابني الحسن ، أو هذا ابني الحسين أو هذان ابناي ، لقد صارت أبوة النبي للحسن والحسين من المسلمات العامة التي لا يختلف فيها اثنان . وأعلن الرسول بأمر من ربه أن الحسن والحسين سبطا هذه الأمة ( 3 ) وأنهما سيدا شباب أهل الجنة ( 4 ) وأنهما ريحانتاه من هذه الأمة ( 5 ) وطالما قال لفاطمة الزهراء : " أدعي ابني فيشمهما ويضمهما " ( 6 ) ثم أعلن النبي : بأنهما عضوان من أعضائه ( 7 ) ، وأنهما أحب أهل بيته إليه ( 8 ) وأنه حرب لمن حاربوا وسلم لمن سالموا ( 9 ) ، لقد كانت هذه الإعلانات النبوية معلومة بالضرورة

--> ( 1 ) راجع على سبيل المثال كنز العمال ج 6 ص 152 الحديث 5210 ، وكتابنا نظرية عدالة الصحابة ص 241 . ( 2 ) راجع على سبيل المثال المستدرك للحاكم ج 3 ص 164 ، والصواعق لابن حجر ص 12 وقد أخرجه الطبراني . ( 3 ) راجع كنز العمال ج 2 ص 88 وج 6 ص 221 وأخرجه الطبراني وأبو نعيم ، ومرقاة المفاتيح لعلي بن سلطان ج 5 ص 602 ، وذخائر العقبى للطبري ص 44 و 135 . ( 4 ) راجع صحيح الترمذي ج 2 ص 306 - 307 وصحيح ابن ماجة ج 3 ص 167 - فضائل أصحاب النبي - ، والمستدرك على الصحيحين ج 3 ص 167 ، ومسند أحمد ج 3 ، ص 3 و 62 و 82 ، وخصائص النسائي ص 36 . ( 5 ) راجع مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 6 ص 399 . ( 6 ) راجع صحيح الترمذي ج 2 ص 306 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 175 . ( 7 ) راجع كنز العمال ج 6 ص 221 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 184 . ( 8 ) راجع صحيح الترمذي ج 2 ص 306 وفيض القدير للمناوي ج 1 ص 148 وقال في الشرع : أخرجه أبو يعلى ، وكنوز الحقائق ص 5 ، ومجمع الزوائد ج 9 ص 175 ، والإصابة لابن حجر ج 2 ص 11 . ( 9 ) صحيح الترمذي ج 2 ص 319 ، والمستدرك على الصحيحين للحاكم ج 3 ص 149 ، ومسند أحمد ج 2 ص 442 .